تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٧٣ - المدار في صفات النجاسة
قال المحقّق في المسائل المصريّة [١] في الردّ على العماني حيث أصحّ [٢] له بالرواية : إنّ الرواية ممنوعة وإنّها مرويّة من طرق العامّة وأكثرهم طعن في سندها ، وهو ادّعى تواترها عن الأئمّة. ونحن ما رأينا لها سندا في كتب الأصحاب آحادا فكيف تواترا.
وبذلك يظهر ضعف ما ذكره الفاضل المذكور.
وكيف كان ، فانجبارها بعمل الأصحاب كاف في حجّيتها في المقام ، مضافا إلى اشتهارها ومطابقة مضمونها للأخبار الخاصّة ، فما يظهر من بعض المتأخّرين من التأمل في تنجّسه بالتغيير [٣] اللوني بضعف [٤] الرواية المذكورة وخلوّ الأخبار الخاصّة عنه ليس في محلّه ؛ لما عرف [٥] من الإجماع المعلوم والمنقول عن جماعة واعتضادها [٦] بالخبر المذكور بعمل الجمهور.
مضافا إلى الأخبار المستفيضة الخاصّة الدالّة عليه بالإطلاق من الروايات الدالّة على تنجّسه بغلبة النجاسة عليه أو تغيّره بها ونحو ذلك ، أو بالخصوص كصحيحة شهاب بن عبد ربّه ، ورواية فضيل [٧] ، والمحكيّة عن قرب الإسناد وفقه الرضا.
هذا ولنتم [٨] الكلام في هذا المرام برسم أمور :
[ المدار في صفات النجاسة ]
الأول : المدار في صفات النجاسة على الصفات الحاصلة لها بنفسها فالصفة الحاصلة فيها
[١] لاحظ : الرسائل التسع : ٢١٩. [٢] في ( د ) : « احتج ». [٣] في ( د ) : « بالتغيّر ». [٤] في ( ج ) و ( د ) : « لضعف ». [٥] كذا ، والظاهر و ( د ) : « عرفت ». [٦] في ( ج ) و ( د ) : « اعتضاد الخبر ». [٧] لم ترد في ( د ) : « و ». [٨] في ( د ) : « لنتمم ».